لم يستطع أن يصفي ذهنه أكثر من هذا ... ومع ذلك ما زالت هناك فكرتان تحومان داخل الرأس ..جيئة وذهابا ...تتقاطع الأفكار ...أن يطأ أحدهم على قدمه .. أن يلكزه احدهم .. أن تتأرجح يده .. مع حركات الباص ..
ما زال يوسف .. يفكر في مستقبله .. الذي ما ان بدأ في تفكير فيه ..حتى يصل الى نقطة تلتقي فيه أحلامه مع قدراته .. فينقصها المال .. فتنفجر كلها سوية ..تاركة اياه مجروحا ..مكسورا كطير الحمام ..ويأن ..قليلا ليلبث ان ينام ..
يوسف مع كل ضربة فرامل يلتصق وجهه في قميص أصفر موشح بقليل من اللون الرمادي ..يرتديه شاب يقف قبالة يوسف .. وتضيع معها الأفكار ..كلها ... تلتصق في أنف يوسف رائحة الخبز ..من المقعد المجاور .. امرأة مسنة .. تحمل كيسا من الخبز الساخن ....
ينسى ما يدور في باله ..ويتذكر جوعه .. ما زال هناك ..تسع ساعات .. من العمل .. هو تعب جدا هو .. لكن الحلم ..ما كان ليكون سهلا ..
تدور في باله ملايين الأشياء ..راتبه ..الذي لا يستطيع توفير مليم واحد منه ..
حذائه الذي أصبح يضايق رجله ..
مديره الذي أتعبه ..ويدفعه الى الجنون ..
أسعار البقالية ..أجرة المواصلات ..أجور الكهرباء.. الملابس .. الخبز .. كلها في ارتفاع ..
الماء الذي يزور بلدته في الأسبوع مرة .. ويتركها كما استقبلته متلهفة له أكثر ..
رائحة أنفاس المدخن الذي يسعل بجانبه ..
ويد الشيخ العجوز التي تتكىء عليه ..
وأخيرا هي ..
قلبه هي .. ترتسم ابتسامة سريعة الأفول .. وتضرب على العصب فكرة ..هي ..ويخرج صوت ضحكة مكبوتة .. كيف تخرج هي من بين ..ملايين الأفكار السوداء هذه .. يحرك رأسه ..أكثر ..
يقترب من السيدة العجوز .. ليشم رائحة الخيز .ثانية. ثم يفرك قدميه لينسى انه يقف عليهما قرابة الساعة ..
ثم يعطس أحدهم في وجهه .. فيتأسف له ..فيمسح وجهه بمنديل كان في جيبه ..
ثم يقول ..
معلم ....نزلني هون ..
ما زال يوسف .. يفكر في مستقبله .. الذي ما ان بدأ في تفكير فيه ..حتى يصل الى نقطة تلتقي فيه أحلامه مع قدراته .. فينقصها المال .. فتنفجر كلها سوية ..تاركة اياه مجروحا ..مكسورا كطير الحمام ..ويأن ..قليلا ليلبث ان ينام ..
يوسف مع كل ضربة فرامل يلتصق وجهه في قميص أصفر موشح بقليل من اللون الرمادي ..يرتديه شاب يقف قبالة يوسف .. وتضيع معها الأفكار ..كلها ... تلتصق في أنف يوسف رائحة الخبز ..من المقعد المجاور .. امرأة مسنة .. تحمل كيسا من الخبز الساخن ....
ينسى ما يدور في باله ..ويتذكر جوعه .. ما زال هناك ..تسع ساعات .. من العمل .. هو تعب جدا هو .. لكن الحلم ..ما كان ليكون سهلا ..
تدور في باله ملايين الأشياء ..راتبه ..الذي لا يستطيع توفير مليم واحد منه ..
حذائه الذي أصبح يضايق رجله ..
مديره الذي أتعبه ..ويدفعه الى الجنون ..
أسعار البقالية ..أجرة المواصلات ..أجور الكهرباء.. الملابس .. الخبز .. كلها في ارتفاع ..
الماء الذي يزور بلدته في الأسبوع مرة .. ويتركها كما استقبلته متلهفة له أكثر ..
رائحة أنفاس المدخن الذي يسعل بجانبه ..
ويد الشيخ العجوز التي تتكىء عليه ..
وأخيرا هي ..
قلبه هي .. ترتسم ابتسامة سريعة الأفول .. وتضرب على العصب فكرة ..هي ..ويخرج صوت ضحكة مكبوتة .. كيف تخرج هي من بين ..ملايين الأفكار السوداء هذه .. يحرك رأسه ..أكثر ..
يقترب من السيدة العجوز .. ليشم رائحة الخيز .ثانية. ثم يفرك قدميه لينسى انه يقف عليهما قرابة الساعة ..
ثم يعطس أحدهم في وجهه .. فيتأسف له ..فيمسح وجهه بمنديل كان في جيبه ..
ثم يقول ..
معلم ....نزلني هون ..


0 comments:
إرسال تعليق