
جاءت من دون ميعاد , دخلت من باب المطعم الى قلبي , دخلت بشعرها العسلي معتلية حصان قلبي , جاعلة اياه مرة أخرى فارغا ومليئا معا ..
ما الذي جاء بي الى فرحي وآلمي .. أكان قلبي على موعد معك هنا , تخيلي أني هنا منذ نصف ساعة ولم أطلب بعدها أي شيء , وكأننا ننتظر بك , نحن أنا وقلبي .
دخل بعدك وأمسك بيدك , وصمتنا معا , وأخذت شهقة أدركت فيها أني ما عدت أنا الذي دخل من الباب منذ قليل , أمسكت بيده وهمست له شيئا بأذنه .. ابتسم لك وسحب لك كرسيا وجلست قبالة قلبي و قبالته أيضا طلبت أنت عصيرا .. ولمعت عيناك حبا وهو يحادثك ..
وأنا هنا أرتشف قهوتي لأول مرة مع لسعة مرة في نهاية كل رشفة , أنا أعرفك منذ زمن قديم , وعليك أن تعرفيني أنت في زمن قادم لم يأتي بعد , ولعله لن يأتي , فأنت اليوم لست معي , فرحك ليس معي , وحزني ولد منذ هذي اللحظة معك , أنت سعيدة معه , وهذا يكفي ليزيد مرارتي , أتراني أحسده , أتراني أريدك أن تتركيه .
لا لا تفعلي ..ماذا لو لم تحبيني ..دعك معه هكذا.. , فحزني خلق معي ,لكنك سيدتي سيدة السعادة فلا يجب أن تحزني ..
توقف كل شيء عن الحراك . عندما خفتت ضحكتك وبدا عليك الانزعاج .. حدقت في وجهه كأنك تتعرفينه من جديد , بدا عليك غضب ملأ عروقي دما , ما الذي يزعجك يا أميرتي , تلمست بيدك شعرك كمن تزم أمتعتها ايذانا بالرحيل , قلت كلمة وبعدها شرعت بالبكاء , وتهافت قلبي.. لأجلك .. لا تمزقي قلبي ,
أبعدتي يده عن وجهك .. نهرته .. وأحببت فيك شراسة قلبك ..
غادرت وأخذتي قلبي معك .. خرجت أركض بعدك وهو هم بالرحيل, وكأننا تبادلنا الأرواح أنا وهو .. بات هو غريبا لا يعرفك , وأنا أصبحت من جرحتك .. ركضت أنت تحت المطر .. وأنا تسمرت أمام باب المطعم أغني لقلبي كي لا يتركك ..
أنا هنا مرة أخرى يا حبيبتي .. أجيء الى المطعم كل يوم منذ وجدتك هنا .. وأنت تخافين الحضور كي لا تتذكري
..
..
فمتى عسانا نلتقي ..